السيد علي الفاني الأصفهاني
106
آراء حول القرآن
4 - الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن علي بن الحكم عن عبد اللّه بن جندب عن سفيان السماط قال : « سألت أبا عبد اللّه ( ع ) عن تنزيل القرآن ، قال : اقرءوا كما علمتم » « 1 » ، وهذه الرواية تدل بالمطابقة على جواز الاكتفاء بالقراءة الموجودة ، وبالتزام على كون ما هو الموجود هو القرآن بما هو كتاب إلهي وقانون سماوي . الطائفة الثالثة : 1 - روى الطبرسي في الاحتجاج - مرسلا بقوله : جاء بعض الزنادقة إلى أمير المؤمنين ( ع ) في جملة احتجاج أمير المؤمنين ( ع ) على الزنديق الّذي جاء إليه مستدلا بآي من القرآن متشابهة تحتاج إلى التأويل - إلى أن قال - يقول : وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ « 2 » وليس شيء يشبه القسط في اليتامى نكاح النساء ولا كل النساء أيتام فما معنى ذلك ، إلى أن قال : « . . . وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا الآية ، فهو ما قدمت ذكره من اسقاط المنافقين من القرآن ، وبين القول في اليتامى وبين نكاح النساء من الخطاب والقصص أكثر من ثلث القرآن » إلخ « 3 » . . وهذه الرواية ضعيفة السند فلا اعتداد بها مضافا إلى أن المراد من الاسقاط فيها هو الخلاف في الترتيب بين الآيات الّذي حصل في القرآن بسبب جمع عثمان وعدم اطلاعه على خصوصيات الآيات وارتباط بعضها ببعض ، مضافا إلى أن الظاهر مما ورد في تفسير القمي أن ترتيب النّزول كان على خلاف ترتيب جمع عثمان ، قال بعد قوله تعالى : وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ « 4 » ،
--> ( 1 ) الكافي : ج 1 ص 631 باب النوادر في فضل القرآن ح 15 . ( 2 ) سورة النساء ، الآية : 127 . ( 3 ) الاحتجاج : ج 1 ص 377 . ( 4 ) سورة النساء ، الآية : 127 .